القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية .

النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية .

النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية .

1 - النظرية السلوكية:

كانت بدايات الاتجاه السلوكي على يد العالم( جون واطسون) عام 1913م وهو عالم نفس أمريكي تأثر بأعمال العالم الروسي بافلوف (1849- 1958) تأثرا عظيما وانتهى به الأمر إلى اعتبار السلوكية هي علم النفس الوحيد وإنها تقف على قدم المساواة مع علوم الحيوان والفسيولوجيا والكيمياء ، وتعتبر السلوكية من وجهة نظر بافلوف دراسة الأفعال السلوكية بصورة مباشرة، ثم جاء سكنر الذي ولد عام 1904م في إحدى مدن بنسلفانيا الأمريكية حيث اهتم بدراسة كتابات واطسون وبافلوف حول سلوك الإنسان والحيوان ثم التحق ببرنامج الدراسات العليا في علم النفس في جامعة هارفارد وبدأ تجاربه على الفئران وأصدرها في كتاب بعنوان سلوك الكائنات الحية عام:1938م ثم انتقل إلى جامعة مينوسوتا عام 1936م لمواصلة أبحاثه على الحيوانات. وقد عرف سلوك الاستجابة بأنه تجاوب أو رد فعل من الكائن للبيئة. كما عرف السلوك الفاعل بأنه ما يقوم فيه الكائن بالتأثير في البيئة والفعل فيها ، ثم ظهر تصور ثورندايك للتعلم بالتأثير (قانون الأثر) والذي يعتقد أن تأثير التعزيز هو تقوية الرابطة بين المنبه والاستجابة. وظهرت مفاهيم مثل المعزز والتعزيز وتشكيل السلوك وإطفاء السلوك.
يعتبر أصحاب هذا الاتجاه أن السلوك متعلم من البيئة ومن أشهر رواده بافلوف، سكنر، باندورا، واطسون، ثورندايك وجا ثري. ويمثل هؤلاء الاتجاهات الرئيسة لتفسير السلوك. وأشهر هذه الاتجاهات الربطي الذي تمثله نظرية ثورندايك وسكنر، والشرطي الذي تمثله نظريات بافلوف وجا ثري ،والتكاملي وتمثله نظريات الجشطالت ومن هذه النظريات (المحاولة والخطأ ، الاقتران، وقانون التكرار لواط سون).

2 - العناصر الأساسية التي تقوم عليها النظرية السلوكية:

* السلوك في الغالب متعلم:أي أن السلوك الإنساني في معظم أنماطه متعلم الإيجابي منه أو السلبي على حد سواء وبهذا فمن الممكن إكساب الطالب السلوك الإيجابي، وتعديل السلوك السلبي لديه أو إلغاؤه واستبداله بسلوك إيجابي.
* الدافعية: هي المسئولة عن تحرير مخزون الطاقة لدى الطالب بتوجيه سلوكه ليشبع حاجاته وطالما أن السلوك متعلم فلا يحدث التعلم بدون دافعية.
* المثير والاستجابة: كل سلوك للطالب عبارة عن ردة فعل أو استجابة لمثير قد تعرض له استجابة سليمة:
مثيـر ـــــــــــــــــــ سلوك إيجابي بناء
(مبنية على الانسجام / استجابة غير سليمة)
مثير ـــــــــــــــــــ سلوك سلبـي
(عدم انسجام مع المثير)
* التعزيز والممارسة: إن تعزيز الاستجابة الإيجابية للمثير أي السلوك الإيجابي يقوي هذا السلوك ويثبته وهذا يؤدي إلى تطبيقه وممارسته في المستقبل عند مواجهة مثير مشابه المسلمات الأساسية التي تستند إليها النظرية السلوكية:
1 - إن السلوك الإنساني يخضع لعدد من المتغيرات أو المؤثرات الداخلية (أي بالفرد نفسه) أو الخارجية في البيئة المحيطة بالإنسان.
2 - إن السلوك الذي يتم تعزيزه يكون أكثر قابلية للتكرار من السلوك الذي لا يتم تعزيزه.
3 - إن السلوك الإنساني إجرائيا قابل للملاحظة والقياس والتقويم ضمن معايير محددة.
4 - إن السلوك الإنساني سواء الإيجابي أو السلبي منه متعلم أي مكتسب من عملية التعلم والتعليم ويمكن تعديل السلوك غير السوي من خلال تطبيقات النظرية السلوكية.
5 - إن السلوك لدى فرد أو مجموعة أفراد ليس بالضرورة يكون قد نتج عن نفس العوامل والمؤثرات، وقد لا يؤدي نفس المؤثر بالضرورة إلى نفس الاستجابة عند الأفراد المختلفين ولا يؤدي نفس الاستجابات عند نفس الفرد تحت ظروف مختلفة.
وتعتبر تكتيكات التدخل في هذا الاتجاه سلسة التطبيق في الصف، حيث إن معظمها يتطلب من المعلم إعادة تنظيم البيئة أو مراقبة السلوك وأهم هذه التكتيكات، هي:
أولا، التدخل البيئي عن طريق:
تغيير الموقف بواسطة إزالة المثيرات المشتتة.
تزويد المتعلم بمثيرات مناسبة للسلوك.
إبعاد المتعلم عن الموقف غير المناسب.
تزويد المتعلم بنموذج لسلوك مناسب.
ثانيا، ضبط توابع السلوك عن طريق:
. تعزيز السلوك المناسب بإجراءات التعزيز المختلفة أو التغذية الراجعة.
. إطفاء السلوك غير المناسب عن طريق إيقاف التعزيز.
. إطفاء السلوك غير المناسب عن طريق العقاب.
. استخدام الفرص المناسبة للانخراط في نشاط محبب كمكافأة للطفل على سلوك غير مفضل.
. وضع هدف ومراقبة التقدم للوصول إليه.
ثالثا، الضبط الذاتي عن طريق:
تدريب المتعلم أن يضع أهدافا وأن يتعامل مع المثيرات في بيئته الخاصة وصولا إلى تحقيق السلوك المرغوب فيه مستخدمًا الاتجاه السلوكي في التعامل مع الأفراد بشكل رئيس. يعرف التعلم على أنه:
عملية يتعرض فيها المتعلم إلى معلومات أو مهارات ويتغير سلوكه أو يتعدل بتأثير ما تعرض له، وهذا التغيير ثابت نسبيا لأن التعلم الآلي لا يشكل تعلما، ولأن عملية التغيير التي حدثت هي عملية لتحقيق هدف لحظي وبتحقيقه تنتهي دواعي استعماله أو تكراره أو تعديله أو تحسينه.
ويركز الاتجاه السلوكي على ثلاثة أنواع رئيسة من التعلم، هي:
1 ـ التعلم الشرطي:
يحدث التعلم نتيجة لمثير قبلي غير شرطي طبيعي، وعند تكرار اقتران المثير غير الشرطي مع مثير محايد يصبح للمثير المحايد نفس قوة المثير غير الشرطي ويولد نفس الاستجابة التي يولدها المثير غبر الشرطي.
2 ـ التعلم الإجرائي: حيث أشار سكنر إلى أن السلوك الإجرائي سلوك إرادي تزداد احتمالية حدوثه في المستقبل إذا اتبع بنتائج سارة.
3 ـ التعلم بالملاحظة: يتعلم الفرد الاستجابات الجديدة في المواقف الاجتماعية من خلال ملاحظة سلوك النموذج. وبذلك ينظر هذا الاتجاه إلى الإنسان على أنه عضوية بيولوجية يجب أن تتفاعل مع البيئة لأجل البقاء، كما أن التفاعل ليس عشوائيا، ولكنه منظم ويتبع قوانين محددة، وبذلك يوجد علاقة وظيفية بين سلوك الإنسان وما يحدث في البيئة قبل وبعد حدوثه مما يجعلنا قادرين على التنبؤ بالسلوك وضبطه ويمكن أن يكون الضبط داخليا أو خارجيا. السلوك المنحرف أو الشاذ سلوك متعلم، يتضمن منظومة من الاستجابات غير الفاعلة في التعامل مع المشكلة التي لها تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها، ويتبع مثل هذا السلوك الفشل والانسحاب والذهول والخوف والقلق.
يتعامل هذا الاتجاه مباشرة مع السلوك المستهدف من خلال زيادة السلوك إذا كان مرغوبا فيه أو التقليل منه إذا كان غير مرغوب فيه أو تشكيل السلوك في حالة عدم وجود السلوك المرغوب فيه أصلا.

3 - التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية:

- الشروط الأساسية اللازمة لحدوث التعلم هي:
أولا، الدافع للتعلم: إن وجود دافع عند المتعلم شيء أساسي في عملية التعلم ولا تتم بدونه وأفضل المواقف التعليمية هي التي تعمل على تكوين مثل هذه الدوافع عند الأفراد. ومن الطرق التي يستعين بها المعلم لتحقيق دافعية التلاميذ نحو موضوعات التعلم على وجه أفضل ما يلي:
- توضيح الغرض وصياغة الدروس في صورة مشكلات.
- زيادة الخبرة بالموضوعات التعليمية المراد تكوين دافع لها.
- العقاب والإثابة.
- النجاح والرسوب.
- صياغة الدروس في صورة مشكلات.
- تكوين عادات تدفع التلميذ نحو القيام بأعمال مماثلة.
- تكوين الميول.
ثانيا، مراعاة عامل النضج في التعلم المدرسي:
ثالثا، الممارسة والتعلم المدرسي:
ويمكن أن يوجه المعلم تلاميذه لأنواع من النشاط من خلال ممارسة التلميذ للموضوعات المتعلمة مثل ( الشرح النظري، المناقشة، القراءة، إجراء التجارب ، القيام بالمشروعات)، ولكي ينجح المشروع لا بد من المرور بعدد من الخطوات،منها (اختياره، وضع خطته ، التنفيذ، التقييم) دور المعلم في التدريس حسب النظرية السلوكية يتحدد بما يلي:
1- تحديد التلميحات التي يتوقع من خلالها استدعاء الاستجابات المرغوبة.
2- تنظيم الممارسات العملية والخبرات لظهور المثيرات والاستجابات واستدعاء الاستجابات المناسبة في المواقف التعليمية الواقعية.
3- تنظيم الظروف البيئية المناسبة للمتعلمين للحصول على استجابات صحيحة في حالة غياب مثيرات محددة تشكل هدفا للتعلم، وتقديم التعزيزات المناسبة لتلك الاستجابات التي حدثت في مواقف التعلم.
4- تجزئة المهام التعليمية إلى جزئيات صغيرة تضمن قدرة المتعلم على أدائها بحيث يحقق الاستجابة الصحيحة نسبة عالية من أفراد المجموعة المشتركة في المواقف التعليمية أو التدريبية.
5- التأكيد على ضرورة تقديم التعزيز للمتعلمين في الموقف الذي يستجيبون فيه استجابة صحيحة.
6- تحديد الوقت المناسب لتقديم التعزيز لكل فرد في المجموعة المستهدفة لتضمن حصول كل فرد على التعزيز الذي يناسبه.
7- تحديد الوقت الذي يحتاجه كل متعلم للتأكد من نجاحه في أداء المهمة ضمن الموقف التعليمي الذي يواجهه.
رابعا، تنظيم العملية التدريسية لزيادة دافعية الطالب للتعلم:
لزيادة دافعية الطلبة للتعلم واستثارتها نحو الموضوعات المختلفة وجذب انتباههم نحو ما يدرسون لا بد من تنظيم عملية التدريس بحيث تتضمن التالي:
1- التعليمات: تقدم التعليمات اللفظية حسب استيعاب الطالب وباللغة المطلوبة وحتى يكون لها أثر إيجابي لابد من الحصول على انتباه الطالب قبل تقديم هذه الإرشادات. وعلى المعلم أن يكون قد رتب الأدوات اللازمة للمهمة التعليمية في مكانها الصحيح مراعيًا الأمور التالية عند تقديم التعليمات:
- جذب انتباه الطلاب قبل البدء بتقديم التعليمات.
- اللغة اللفظية يجب أن تتلاءم مع مستوى استيعاب الطالب.
- تقديم معلومات كافية للطالب لإكمال المهمة باستقلالية قدر الإمكان.
- ترتيب وتنظيم المواد التعليمية بشكل يساعد الطالب على استيعاب المطلوب منه.
- تقديم المواد والأدوات بصورة منظمة.
- عدم تقديم عدد من المواد في آن واحد.
2- الملقنات: يمكن استخدام الملقنات عند تعلم الطلاب مهارات جديدة وذلك لمساعدتهم على أدائها بنجاح أو للتذكر في خطوات معينة. ومن هذه الملقنات:
- التلقين الجسدي حيث يمسك المعلم بيد الطالب لكتابة حرف ما.
- التلقين اللفظي وهو ما يطلبه المعلم من الطالب لفظيا كأن يقول (ارسم دائرة على السبورة).
الأمور التي يجب على المعلم مراعاتها عند استخدام التلقين:
- التأكد من تلقي الطالب التعليمات التي يحتاجها لإنهاء المهمة المطلوبة بنجاح.
- مدى مناسبة الملقنات لمستوى وقدرات الطالب.
- تقديم الملقنات للطالب قبل الاستجابة الخاطئة حتى لا تعرضه للفشل.
- تنظيم البيئة الصفية حتى لا يتعرض الطالب لملقنات غير هادفة.
3 - المعززات: على المعلم أن يكتشف المعززات الخاصة بكل طالب حتى يستطيع إيجاد أثر لهذه المعززات وإلا لا يصبح لها دور في حياة الطالب ومن هذه المعززات(المعززات الطبيعية، مثل: الثناء والمدح أو من خلال الأنشطة أو الأطعمة أو الألعاب) فمهما كانت المعززات لابد من إتباعها بمعززات اجتماعية. وهناك أمور يجب على المعلم مراعاتها عند استخدام التعزيز مثل:
- تقديم المعزز بعد السلوك المرغوب فيه مباشرة.
- تكرار تقديم المعزز.
- تقديم معلومات واضحة للطالب عن الاستجابة الصحيحة والاستجابة الخاطئة.
- أن تتناسب المعززات مع قدرات الطالب وحاجاته.
يتضح من الدراسات أن سلوك الكثير من الناس يتم صياغته وتشكيله عن طريق التعزيز وأن البشر غالبا ما يستخدمون أساليب التشكيل لتعديل سلوك من حولهم من البشر عن عمد.
فالفكرة الأولى:
فيما نراه هي أن سلوك الكثيرين يتعدل في اتجاه هدف معين بطريقة تدريجية بواسطة التعزيز، ومثال ذلك تشكيل السلوك في الصف، فتشجيع الأقران أو غضبهم والذي يتم بطرق غير لفظية يكون له الأثر الأكبر في تعديل سلوك تلميذ ما، فالطالب المهرج يتوقف عن تهريجه إذا لم يعطه زملاؤه أي اهتمام، بل قد يكون السبب في أنه صار مهرجا هو تشجيع زملائه واهتمامهم به.
الفكرة الثانية:
الاستخدام المباشر من قبل كثير من الناس لأساليب التشكيل للتحكم في سلوك الآخرين، وهو أمر شائع ومعروف. ومن أمثلته تمادي المدرس في التوسع في موضوع معين أو طريقة معينة للتهكم عن طريق إشارات أو أصوات الاستحسان أو الاستهجان من سامعيه أو مشاهديه.

تعليقات