القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

طرق معالجة الشغب داخل القسم دون اللجوء للعقاب البدني .

طرق معالجة الشغب داخل القسم دون اللجوء للعقاب البدني .

طرق معالجة الشغب داخل القسم دون اللجوء للعقاب البدني .

طرق معالجة   الشغب داخل القسم  دون اللجوء  للعقاب البدني  .

كثير منا يشتكي من متعلمين مشاغبين أو متهاونين و متخاذلين في أداء واجباتهم المدرسية. و ما دام الجميع متفق على أن العقاب البدني أو اللفظي ليس بالحل الأمثل، باعتباره خيارٌ من شأنه أن يكرس هذه السلوكات و يرسخها لدى التلاميذ المعنيين بها، و بالتالي تعقيد المسألة بدل حلها،فلماذا إذا لا نبحث عن بدائل تربوية ؟ إليكم هذه الأفكار البسيطة التي ستفيدكم بحول الله.
أقترح عليكم استغلال المجلة الحائطية الخاصة بالقسم لمعالجة السلوكات المشار إليها أعلاه. و من بين الأمور الأساسية التي ينبغي أن تشتمل عليها أركان المجلة الحائطية: "ميثاق القسم" ، و هو عبارة عن قواعد و التزامات يعدها المتعلمون و الأستاذ(ة) بشكل تشاوري، و يلزم كل منهما بالخضوع لمقتضياته و بنوده ، و إليكم هذا النموذج لميثاق القسم: و من الأمور الأساسية الواجب توافرها أيضا ضمن محتويات المجلة الحائطية ركن خاص بالمتميزين، سنأتي على ذكر فائدته و كيفية تدبيره.

ميثاق القسم كوسيلة تربوية علاجية:

بعد الاتفاق على بنود الميثاق ( التزامات التلميذ ـ التزامات الأستاذ) و التأكد من فهمها من لدن الجميع، يتم تضمينه بابا خاصا بالعقوبات التي ستطبق على كل من خالف تلك البنود (متعلما كان أم أستاذا)، و حتى تكون العقوبة تربوية، يستحسن جعلها عبارة عن غرامة رمزية (50 سنتيما مثلا) يضعها المخالف في صندوق مخصص لهذا الغرض تتكلف بتدبيره و تسييره لجنة منتخبة من بين المتعلمين بتوجيه من الأستاذ(ة).
تصرف المبالغ المالية المحصل عليها من صندوق الغرامات في مجالات مختلفة تخص القسم و المدرسة (قصص،تزيين الفصل الدراسي،اقتناء أدوات تنظيف القسم،حديقة المدرسة،مساعدة بعض التلاميذ المعوزين...)
تسهر اللجنة على تطبيق بنود الميثاق، و ضبط المخالفين لها، و يستحسن هنا أن يكون من بين أعضاء اللجنة المذكورة التلاميذ المشاغبين (الذين عادة ما نشتكي منهم) لتوريطهم و إجبارهم على الخضوع لقواعد العمل المشترك داخل القسم (فالتلميذ المشاغب سيجد نفسه مجبرا على أن يكون قدوة و مثالا للآخرين، حتى تكون لقرارات اللجنة مصداقية).
في حالة تعمد تكرار المخالفات ، تتخذ اللجنة المشرفة عقوبات أشد في حق المخالف (الرفع من قيمة الغرامة،الحرمان من حصص التربية البدنية، الحرمان من المشاركة في الأنشطة الموازية كالمسرح و المسابقات ...، تكليفه بالقيام بأعمال لفائدة القسم أو المدرسة كجمع النفايات ...)

ركن المتميزين كوسيلة علاجية:

الغرض من إحداث هذا الركن بالمجلة الحائطية للقسم ،هو تحفيز المتعلم على بذل الجهود للارتقاء بتعلماته و الاعتماد على نفسه و إنجاز واجباته المدرسية انطلاقا من قناعته الشخصية و إرضاء لنفسه و لذاته، و ليس إرضاء للمدرس (ة) أو خوفا منه (ها).
مؤدى الفكرة تتلخص في تخصيص "ركن للمتميزين" بالمجلة الحائطية يتفرع إلى مجالات عدة مثل: ( مهارة القراءة ، حفظ و ترتيل القرآن الكريم ، تنظيم الأعمال و نظافة الدفاتر و الكتب ، المواظبة و الحضور ، حسن السلوك و الأخلاق ...) (تتحدد المجالات تبعا للسلوكات المرفوضة و الاختلالات التي تم رصدها، و التي تتستدعي تدخلا علاجيا).
في البداية، يحضر الأستاذ (ة) بطاقات يكتب عليها أسماء جميع التلاميذ و يعلقها جميعها في الركن المخصص لها( تخصص لكل تلميذ بطاقة خاصة به في كل مجال من مجالات ركن المتميزين، مثلا التلميذ محمد تكون له 6 بطاقات باسمه: تعلق الأولى في خانة مهارة القراءة ، و الثانية في حفظ القرآن ، و الثالثة في تنظيم الأعمال ... و هكذا)، و ذلك حتى يتم تشجيع المتعلم ـ منذ البداية ـ على بذل المجهود في المجالات المحددة. ملاحظة: يمكن اعتماد صور شمسية للمتعلمين بدلا عن البطاقات الاسمية.
يتتبع الأستاذ ، و معه لجنة القسم، أعمال بقية التلاميذ و إنجازاتهم على مدار الأسبوع، و كل من تأكد بأنه يخلّ بواجباته أو لا يحترم قواعد العمل المرتبطة بالمجالات المقترحة في ركن المتميزين، تُنزعُ على الفور بطاقته الاسمية (أو صورته) من المجال الذي أخلّ فيه بواجباته، و يشترط عليه مراجعة نفسه و طريقة عمله إن هو أراد إعادة البطاقة (أو الصورة) إلى مكانها....

توجيهات:

تعتبر الأفكار المقترحة أعلاه واحدة من الطرق التربوية الناجحة لتعديل سلوكات المتعلمين و إجبارهم على احترام قواعد العمل بالفصول الدراسية و بذل المجهودات. و هي طرق تنأى بالمدرس عن اتباع الأساليب اللاتربوية التي لا تؤتي أكلها في غالب الأحيان، لكون تلك الطرق تورّط المتعلم مع جماعة القسم الكبرى، و تجعله أمام مراقبة جماعية له، بدل المراقبة الفردية للمدرس (ة) الذي سيستريح من عناء تعديل و تصويب السلوكات المعوجة للتلاميذ،.
قد تعترض الأستاذ (ة) في البداية صعوبات ترجع إلى استخفاف المتعلمين بالعقوبات المتخذة، لا سيما الغرامة المالية المخففة (بحيث سيمتلئ الصندوق في البداية بالغرامات، ههههه) ،غير أنه مع مرور الوقت و تكرار المتعلم للمخالفات سيجد هذا الأخير صعوبة في تدبير قيمة الغرامة بشكل سهل، مما سيجعله يعيد حساباته، كما أن إمكانية رفع العقوبات ستضع حدا لهذا الاستخفاف.
بخصوص " ركن المتميزين "، كونوا على يقين بأن التلاميذ سيحرصون دائما على أن تبقى أسماؤهم (أو صورهم) معلقة في مكانها، باعتبار ذلك وسام فخري و إعلاء من شأن التلميذ بين زملاءه و كلما حذفت بطاقة / صورة أحدهم، إلا و تجده يجاهد لتدارك الأمر حتى لا يحس بالنقص و الدونية بين أقرانه.
ينبغي دائما إشراك المتعلمين في القرارات المتخذة في حق المخالفين، حتى يتم تقبلها و إضفاء نوع من الديمقراطية عليها. و بذلك سيحقق المدرس (ة) الأهداف المتوخاة بطرق تربوية.

تحميل المقالة بصيغة PDF

من هنا 

تعليقات